
لم يعد علاج السرطان في الوقت الحاضر مقتصرًا على الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي فقط، بل أصبح العلاج المناعي (Immunotherapy) أحد الأساليب العلاجية المهمة، حيث يعتمد على الاستفادة من قدرة الجهاز المناعي الطبيعي في الجسم للمساعدة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
ومن أبرز الابتكارات التي حظيت باهتمام متزايد في المجال الطبي CAR-T Cell Therapy. ويعتمد هذا العلاج على جمع نوع من الخلايا المناعية لدى المريض يُعرف باسم الخلايا التائية (T cells) ، ثم تعديلها وراثيًا بحيث تصبح أكثر قدرة على التعرف على خلايا سرطانية محددة ومهاجمتها بدقة أكبر. ويُعد خيارًا علاجيًا إضافيًا لبعض المرضى الذين لم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاجات التقليدية أو الذين عاد لديهم المرض بعد العلاج.
ومع ذلك، وعلى الرغم من أن CAR-T Cell Therapy يمثل تطورًا طبيًا مهمًا ويتمتع بإمكانات علاجية كبيرة، فإنه علاج معقد وله بعض القيود، كما قد يرتبط بآثار جانبية خطيرة. لذلك ينبغي للمريض دراسة المعلومات المتعلقة بالعلاج بشكل شامل قبل اتخاذ القرار.
ما هو CAR-T Cell Therapy؟ وهل يمكنه بالفعل المساعدة في علاج السرطان؟ وما أبرز فوائده وقيوده والاحتياطات التي يجب معرفتها؟ يوضح هذا المقال من LINNA Clinic أهم المعلومات المتعلقة بهذا العلاج.
ما هو العلاج بخلايا CAR-T؟ وكيف تعمل آلية هذا العلاج؟
عادةً ما تكون الخلايا التائية (T cells) نوعًا من خلايا الدم البيضاء التي تلعب دورًا مهمًا في الجهاز المناعي. وتتمثل وظيفتها في التعرف على الخلايا غير الطبيعية والتخلص منها، مثل الخلايا المصابة بالفيروسات أو مسببات الأمراض الأخرى، والخلايا التي طرأت عليها تغيرات غير طبيعية، بالإضافة إلى الخلايا السرطانية. وتعتمد هذه العملية على التعرف على المستضدات (Antigens) الموجودة على سطح الخلايا.
ومع ذلك، تستطيع بعض الخلايا السرطانية الإفلات من مراقبة الجهاز المناعي، مما يجعل من الصعب على الخلايا التائية التعرف عليها ويحد من قدرتها على تحفيز استجابة مناعية فعالة للتخلص من السرطان. ولهذا السبب تم تطوير العلاج بخلايا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) ، أو Chimeric Antigen Receptor T-cell Therapy، للمساعدة على تجاوز هذا القصور.
يعتمد العلاج على جمع الخلايا التائية من جسم المريض، أو في بعض الحالات المناسبة من متبرع ملائم، ثم تعديلها وراثيًا في المختبر بحيث تحمل مستقبلًا خاصًا يُسمى CAR (Chimeric Antigen Receptor). ويساعد هذا المستقبل الخلايا التائية على التعرف بصورة أكثر دقة على المستضدات المستهدفة الموجودة على سطح الخلايا السرطانية والارتباط بها.
بعد ذلك، يتم تكثير خلايا CAR-T في المختبر حتى يصل عددها إلى المستوى المطلوب للعلاج، ثم تُعاد إلى جسم المريض عن طريق التسريب الوريدي.
وبعد دخول خلايا CAR-T إلى الجسم، تستخدم مستقبلاتها الخاصة للبحث عن مستضدات محددة على سطح الخلايا السرطانية والارتباط بها، مثل CD19 الموجود في بعض سرطانات الخلايا البائية، أو BCMA الذي يُستهدف في الورم النقوي المتعدد (Multiple Myeloma).
بعد التعرف على الخلايا السرطانية، تطلق خلايا CAR-T مواد مهمة مثل Perforin وGranzyme لتدمير الخلايا السرطانية. وفي الوقت نفسه، تفرز السيتوكينات (Cytokines) للمساعدة على تنشيط الاستجابة المناعية، كما يمكن أن تتكاثر وتستمر داخل الجسم لفترة من الزمن. ولذلك قد تسهم في السيطرة على المرض، وقد تساعد لدى بعض المرضى على استمرار الاستجابة للعلاج لفترة أطول.

هل يمكن للعلاج بخلايا CAR-T أن يساعد بالفعل في علاج السرطان؟
يمكن أن يُعد العلاج بخلايا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) خيارًا علاجيًا فعالًا لبعض أنواع السرطان، وخاصةً بعض سرطانات الدم والأورام اللمفاوية التي لم تستجب للعلاجات القياسية أو التي عادت بعد العلاج. وعلى الرغم من أن هذا العلاج لا يؤدي إلى الشفاء التام في جميع الحالات، فإن الأدلة السريرية تشير إلى أن بعض المرضى قد يحققون استجابة جيدة للعلاج، ويدخلون في مرحلة هدوء المرض، وقد تستمر هذه الاستجابة لعدة سنوات.
استنادًا إلى المتابعة طويلة المدى لدراسة ZUMA-1 لدى المرضى المصابين بـ Large B-cell Lymphoma المقاوم للعلاج، حقق Axicabtagene Ciloleucel أو Axi-cel معدل استجابة إجمالي بلغ 83%، ومعدل استجابة كاملة بلغ 58%. كما استمرت الاستجابة العلاجية على المدى الطويل لدى بعض المرضى (Neelapu et al., 2023). وتشير هذه النتائج إلى أن العلاج بخلايا CAR-T قد يمتلك القدرة على السيطرة على المرض لفترات طويلة لدى بعض المرضى.
أما دراسة ELIANA، التي تابعت لمدة تقارب ثلاث سنوات الأطفال والشباب المصابين بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد من الخلايا البائية (B-cell Acute Lymphoblastic Leukemia: B-ALL) في الحالات الناكسة أو المقاومة للعلاج، فقد أظهرت أن Tisagenlecleucel ساعد عددًا كبيرًا من المرضى على الوصول إلى مرحلة هدوء المرض، كما استمرت الاستجابة للعلاج لعدة سنوات لدى بعضهم (Laetsch et al., 2023).
وفي المقابل، أشارت مراجعة للبيانات طويلة المدى الخاصة بالعلاج بخلايا CAR-T إلى أن خلايا CAR-T الموجهة ضد المستضد CD19 قد تساعد بعض مرضى الأورام الخبيثة من الخلايا البائية على تحقيق هدوء طويل الأمد للمرض، وقد تمتلك إمكانية الوصول إلى الشفاء لدى بعض الفئات المختارة من المرضى. ومع ذلك، تختلف النتائج وفقًا لعوامل متعددة. أما خلايا CAR-T الموجهة ضد BCMA لدى مرضى Multiple Myeloma، فعلى الرغم من تحقيقها استجابات علاجية جيدة، فإن مدة هدوء المرض تكون عادةً أقصر مقارنةً بعلاج CD19 CAR-T المستخدم في الأورام الخبيثة من الخلايا البائية (Cappell & Kochenderfer, 2023).
وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار العلاج بخلايا CAR-T أحد الخيارات العلاجية لبعض أنواع السرطان، مع إمكانية المساعدة على السيطرة على المرض وإطالة فترة هدوئه لدى بعض المرضى. ومع ذلك، تختلف النتائج من شخص إلى آخر بحسب عدة عوامل، مثل نوع السرطان، ومرحلة المرض، وحجم العبء الورمي في الجسم، والحالة الصحية العامة للمريض، واستجابة الجهاز المناعي، والمضاعفات المحتملة التي قد تحدث بعد العلاج.

ما أنواع السرطان التي يمكن علاجها باستخدام العلاج بخلايا CAR-T؟
يُستخدم العلاج بخلايا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) حاليًا لعلاج بعض أنواع سرطانات الدم والأورام اللمفاوية. وغالبًا ما يتم النظر في هذا العلاج لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات القياسية أو الذين عاد لديهم المرض بعد العلاج، وذلك لتوفير خيار علاجي إضافي.
- ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد من الخلايا البائية (B-cell Acute Lymphoblastic Leukemia: B-cell ALL)
- اللمفوما المنتشرة كبيرة الخلايا البائية (Diffuse Large B-cell Lymphoma: DLBCL)
- لمفوما الخلايا الوشاحية (Mantle Cell Lymphoma: MCL)
- اللمفوما الجريبية (Follicular Lymphoma: FL)
- الورم النقوي المتعدد (Multiple Myeloma: MM)
يعتمد تحديد مدى ملاءمة المريض للعلاج بخلايا CAR-T على عدة عوامل، بما في ذلك نوع السرطان، ومرحلة المرض، والعلاجات السابقة التي تلقاها المريض، وحالته الصحية العامة. ويقوم الطبيب بتقييم مدى ملاءمة العلاج لكل مريض بشكل فردي.
ما الفرق بين العلاج بخلايا CAR-T والعلاجات التقليدية للسرطان؟
يمكن تلخيص الاختلافات بين العلاج بخلايا CAR-T والعلاجات التقليدية للسرطان كما يلي:
- طريقة العلاج يُعد العلاج بخلايا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) أحد أشكال العلاج المناعي، حيث يتم تعديل الخلايا التائية الخاصة بالمريض لتزويدها بمستقبلات خاصة تساعدها على التعرف على الخلايا السرطانية المستهدفة ومهاجمتها بصورة أكثر تحديدًا. أما العلاجات التقليدية للسرطان فتشمل أساليب مختلفة، مثل الجراحة لإزالة الورم، والعلاج الإشعاعي لتدمير الخلايا السرطانية أو تثبيط نموها، والعلاج الكيميائي الذي يؤثر في الخلايا سريعة الانقسام، بالإضافة إلى العلاج الموجّه (Targeted Therapy) لدى المرضى الذين تحتوي أورامهم على أهداف جزيئية تتوافق مع العلاج المستخدم.
- المرضى المناسبون للعلاج عادةً ما يتم النظر في العلاج بخلايا CAR-T لدى المرضى المصابين ببعض أنواع سرطانات الدم والأورام اللمفاوية التي لم تستجب للعلاجات القياسية أو التي عادت بعد العلاج. أما العلاجات التقليدية فيمكن استخدامها لعلاج نطاق أوسع من أنواع السرطان وفقًا لنوع المرض وحالة كل مريض.
- مدى استهداف الخلايا السرطانية تم تصميم العلاج بخلايا CAR-T للتعرف على مستضدات محددة موجودة على سطح الخلايا السرطانية، مما يسمح باستهداف الخلايا المطلوبة بصورة أكثر تحديدًا وقد يساعد على تقليل التأثير في الخلايا الطبيعية غير المستهدفة. أما العلاج الكيميائي فيؤثر في الخلايا سريعة الانقسام، ولذلك قد يؤثر أيضًا في بعض الخلايا الطبيعية سريعة الانقسام، مثل خلايا الدم، وخلايا بصيلات الشعر، وخلايا بطانة الجهاز الهضمي. وقد يؤثر العلاج الإشعاعي في الخلايا الطبيعية الموجودة بالقرب من منطقة العلاج. أما العلاج الموجّه، فرغم تمتعه بدرجة أعلى من التحديد، فإنه لا يكون مناسبًا إلا للمرضى الذين تحتوي أورامهم على الهدف الجزيئي المحدد الذي صُمم الدواء لاستهدافه.
لمن يناسب العلاج بخلايا CAR-T؟
- المرضى المصابون ببعض أنواع سرطانات الدم أو الأورام اللمفاوية التي لم تستجب للعلاجات القياسية أو التي عادت بعد العلاج.
- المرضى الذين تكون حالتهم الصحية العامة ووظائف الأعضاء الحيوية لديهم، بما في ذلك القلب والرئتان والكبد والكلى، مناسبة لتلقي العلاج.
- المرضى القادرون على الالتزام بالمراقبة الطبية الدقيقة والمتابعة المنتظمة بعد العلاج.
ويجب أن يتم تحديد مدى ملاءمة المريض للعلاج بخلايا CAR-T بشكل فردي بعد تقييم شامل من قبل طبيب متخصص.

من قد لا يكون مناسبًا للعلاج بخلايا CAR-T؟
على الرغم من أن العلاج بخلايا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) قد تم تطويره لعلاج بعض أنواع السرطان، فقد لا يكون مناسبًا لبعض المرضى الذين لديهم قيود صحية معينة أو أمراض مصاحبة، ومن بينهم:
- المرضى الذين يعانون من عدوى شديدة غير مسيطر عليها.
- المرضى الذين يعانون من قصور شديد في وظائف القلب أو الرئتين أو الكبد أو الكلى.
- المرضى الذين يعانون من بعض الاضطرابات العصبية التي قد تزيد من خطر الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج.
- المرضى الذين تكون حالتهم الجسدية ضعيفة جدًا أو الذين يتطور لديهم المرض بسرعة.
- المرضى المصابون ببعض أنواع السرطان التي لم يتم اعتماد العلاج بخلايا CAR-T لها بشكل واضح حتى الآن، مثل سرطان الرئة، وسرطان الكبد، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الثدي، وسرطان البنكرياس. ولا يزال استخدام العلاج بخلايا CAR-T لهذه الأورام الصلبة قيد الدراسة والتجارب السريرية.
- مرضى سرطانات الدم أو الأورام اللمفاوية الذين يعانون في الوقت نفسه من نوع آخر من السرطان النشط، إذ قد يؤثر ذلك في فعالية العلاج وسلامة المريض.
ويجب أن يحدد الطبيب المختص مدى ملاءمة العلاج بخلايا CAR-T لكل مريض بشكل فردي بعد إجراء تقييم شامل لحالته الصحية.
CAR-T细胞疗法的治疗流程
العلاج بخلايا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) هو علاج مخصص للسرطان يتم تصميمه وفقًا لحالة كل مريض، ويتضمن عددًا من المراحل الرئيسية كما يلي:
- تقييم الحالة الصحية قبل العلاج يقوم الطبيب بتقييم نوع السرطان، ومرحلة المرض، وتاريخ العلاجات السابقة، والحالة الصحية العامة للمريض، من أجل وضع خطة علاج مناسبة.
- جمع الخلايا التائية من دم المريض يتم سحب الدم من الوريد واستخدام تقنية فصل كريات الدم البيضاء (Leukapheresis) لعزل الخلايا التائية (T cells)، ثم تُعاد بقية مكونات الدم إلى جسم المريض.
- تعديل الخلايا في المختبر يتم تعديل الخلايا التائية وراثيًا في المختبر بحيث تحمل مستقبلات CAR الخاصة، مما يساعدها على التعرف على الخلايا السرطانية المستهدفة والارتباط بها بصورة أكثر تحديدًا.
- تكثير خلايا CAR-T بعد الانتهاء من تعديل الخلايا، يتم زراعة خلايا CAR-T وتكثيرها حتى يصل عددها إلى الكمية المناسبة للعلاج. وقد تستغرق هذه المرحلة عدة أسابيع. وخلال فترة الانتظار، قد يصف الطبيب علاجًا إضافيًا للمساعدة على السيطرة على المرض.
- تهيئة الجسم قبل إعطاء خلايا CAR-T عادةً ما يتلقى المريض علاجًا كيميائيًا بجرعات منخفضة قبل إعطاء خلايا CAR-T، بهدف تقليل بعض الخلايا المناعية وتهيئة الجسم لاستقبال الخلايا الجديدة ومساعدتها على التكاثر والعمل بفعالية.
- إعطاء خلايا CAR-T للمريض يتم إدخال خلايا CAR-T إلى جسم المريض عن طريق التسريب الوريدي. وتستغرق عملية التسريب عادةً نحو 30–45 دقيقة، وقد تستغرق وقتًا أطول في بعض الحالات.
- المراقبة بعد العلاج بعد تلقي خلايا CAR-T، قد يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى أو مركز العلاج لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين لمراقبة استجابة الجسم للعلاج وأي آثار جانبية محتملة عن كثب. وعندما تستقر حالة المريض، قد يسمح الطبيب له بالعودة إلى المنزل. ومع ذلك، قد يحتاج بعض المرضى إلى البقاء بالقرب من المستشفى أو مركز العلاج لفترة إضافية وفقًا لتقييم الطبيب.

فوائد العلاج بخلايا CAR-T
- يُعد العلاج بخلايا CAR-T أحد أشكال العلاج المناعي الموجّه (Targeted Immunotherapy) ، مما يسمح باستهداف الخلايا السرطانية بصورة أكثر تحديدًا وقد يساعد على تقليل التأثير في الخلايا الطبيعية غير المستهدفة.
- يعتمد العلاج على استخدام الخلايا المناعية الخاصة بالمريض لمحاربة الخلايا السرطانية بشكل مباشر، كما يتم تحضير العلاج بصورة مخصصة لكل مريض، مما قد يساعد على تقليل خطر رفض الجسم للخلايا المعطاة.
- يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا لبعض مرضى سرطانات الدم، خاصةً في الحالات التي لم تستجب للعلاجات القياسية أو عاد فيها المرض بعد العلاج.
- يمكن لخلايا CAR-T أن تتكاثر وتستمر في العمل داخل الجسم لفترة من الزمن، مما قد يساعد على دخول المرض في مرحلة هدوء، وقد يسمح لبعض المرضى بالحفاظ على السيطرة على المرض لفترة أطول.
محدوديات العلاج بخلايا CAR-T
- يُستخدم العلاج بخلايا CAR-T لعلاج أنواع محددة فقط من السرطان، وخاصة بعض سرطانات الدم والأورام اللمفاوية التي تحمل خلاياها السرطانية مستضدات مستهدفة واضحة على سطحها.
- لا يُعد هذا العلاج خيار الخط الأول لدى معظم المرضى. فعادةً ما يتم النظر في العلاج بخلايا CAR-T لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات القياسية أو الذين عاد لديهم المرض بعد العلاج.
- تكلفة العلاج مرتفعة نسبيًا، لأنه يعتمد على تقنيات طبية متقدمة ويتطلب تحضير الخلايا بصورة مخصصة لكل مريض.
- تستغرق عملية العلاج فترة من الوقت، وقد تمتد من نحو شهرين إلى أربعة أشهر، أو أكثر في بعض الحالات. لذلك، يحتاج المريض عادةً إلى حالة صحية عامة مناسبة وقدرة على تخصيص الوقت اللازم لمراحل العلاج.
- يتطلب العلاج مراقبة دقيقة بعد تلقي خلايا CAR-T. وقد يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين. وبعد الخروج، قد يُنصح بالبقاء بالقرب من مركز العلاج حتى مرور نحو أربعة أسابيع على العلاج، لضمان إمكانية الحصول على الرعاية الطبية سريعًا في حال ظهور أي أعراض غير طبيعية، مع الالتزام بمواعيد المتابعة الطبية المنتظمة.
معلومات مهمة يجب معرفتها عن العلاج بخلايا CAR-T
على الرغم من أن العلاج بخلايا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا لبعض مرضى السرطان، فإن هناك عددًا من النقاط المهمة التي ينبغي فهمها قبل الخضوع للعلاج: تختلف نتائج العلاج من شخص إلى آخر، وتعتمد على عدة عوامل، مثل نوع السرطان، ومرحلة المرض، والحالة الصحية العامة، والعلاجات السابقة، ومدى استجابة الجسم للعلاج بخلايا CAR-T. أثناء انتظار تجهيز خلايا CAR-T، قد يحتاج بعض المرضى إلى علاجات إضافية، مثل العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الموجّه، أو العلاج المناعي، للمساعدة على السيطرة على المرض. قبل تلقي خلايا CAR-T، يخضع المرضى عادةً لعلاج كيميائي بجرعات منخفضة لتقليل بعض الخلايا المناعية وتهيئة الجسم بما يسمح لخلايا CAR-T بالتكاثر والعمل بصورة أكثر فعالية. قد تحدث بعض الآثار الجانبية التي تتطلب مراقبة دقيقة، مثل متلازمة إطلاق السيتوكينات (CRS)، والآثار الجانبية العصبية (ICANS)، وزيادة خطر العدوى، والإرهاق، وانخفاض عدد خلايا الدم، أو انخفاض كفاءة الجهاز المناعي. يتطلب العلاج متابعة طبية مستمرة بعد الانتهاء منه. ويحدد الطبيب مواعيد متابعة منتظمة قد تستمر لعدة أشهر أو سنوات لتقييم الاستجابة للعلاج، ومراقبة احتمال عودة المرض، ومتابعة أي مضاعفات قد تظهر في وقت لاحق.
- Treatment outcomes vary from person to person and depend on several factors, including the type of cancer, stage of disease, overall health, previous treatments, and how the body responds to CAR-T Cell Therapy.
- While waiting for CAR-T cells to be prepared, some patients may receive additional treatment, such as chemotherapy, radiation therapy, targeted therapy, or immunotherapy, to help keep the disease under control.
- Before receiving CAR-T cells, patients usually undergo low-dose chemotherapy to reduce certain immune cells and prepare the body for the CAR-T cells to expand and function effectively.
- Side effects that require close monitoring may occur, including Cytokine Release Syndrome (CRS), neurological side effects (ICANS), increased risk of infection, fatigue, low blood cell counts, or reduced immune function.
- Ongoing medical follow-up is required after treatment. Doctors will schedule regular follow-up visits for several months or even years to evaluate the response to treatment, monitor for disease recurrence, and detect any delayed complications.
هل العلاج بخلايا CAR-T آمن؟ وما الآثار الجانبية المحتملة؟
ا CAR-T (CAR-T Cell Therapy) علاجًا فعالًا لبعض أنواع السرطان عندما يتم تحت إشراف فريق طبي متخصص وفي منشأة صحية مجهزة وفق المعايير المناسبة. ومع ذلك، قد يسبب هذا العلاج بعض الآثار الجانبية التي تتطلب مراقبة دقيقة، خاصة خلال الفترة الأولى بعد العلاج، ومنها:
- متلازمة إطلاق السيتوكينات (Cytokine Release Syndrome: CRS) تحدث هذه الحالة نتيجة الاستجابة المفرطة للجهاز المناعي بعد إعطاء خلايا CAR-T. وقد تشمل الأعراض ارتفاع درجة الحرارة، والقشعريرة، وانخفاض ضغط الدم، وصعوبة التنفس، والإرهاق. وفي الحالات الشديدة، قد تؤدي إلى اضطراب وظائف الأعضاء الحيوية أو فشلها.
- اضطرابات عصبية (ICANS) قد يصاب بعض المرضى بمتلازمة السمية العصبية المرتبطة بالخلايا المناعية الفعالة (Immune Effector Cell-Associated Neurotoxicity Syndrome: ICANS)، والتي قد تسبب الارتباك، والدوخة، وصعوبة الكلام أو التواصل، والنعاس، وارتجاف اليدين، والتشنجات العضلية، واضطرابات التوازن، وقد تحدث نوبات تشنج لدى بعض المرضى.
- انخفاض خلايا الدم والصفائح الدموية قد يؤدي انخفاض عدد خلايا الدم والصفائح الدموية إلى الشعور بالإرهاق، وفقر الدم، وزيادة قابلية النزيف، وسهولة ظهور الكدمات مقارنة بالمعتاد.
- زيادة خطر الإصابة بالعدوى قد تنخفض كفاءة الجهاز المناعي خلال الفترة الأولى بعد العلاج، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. لذلك، ينبغي على المريض الالتزام بالنظافة الشخصية بدقة ومراقبة حالته الصحية باستمرار. وفي حال ظهور أي أعراض غير طبيعية، يجب مراجعة الطبيب فورًا.
كيفية العناية بالنفس قبل وبعد العلاج بخلايا CAR-T
قبل الخضوع للعلاج بخلايا CAR-T
ينبغي على المريض الالتزام بتعليمات الطبيب بدقة قبل الخضوع للعلاج بخلايا CAR-T، وتشمل أهم التوصيات ما يلي:
- إبلاغ الطبيب بالتفصيل عن التاريخ الصحي، بما في ذلك الأمراض المزمنة، والأدوية والمكملات الغذائية المستخدمة حاليًا، وتاريخ الحساسية تجاه الأدوية أو المواد المختلفة، والعمليات الجراحية السابقة، والعلاجات السابقة للسرطان.
- إجراء جميع الفحوصات والتقييمات الصحية التي يحددها الطبيب. وقد تشمل فحوصات الدم، وتقييم وظائف الأعضاء المهمة مثل القلب والرئتين والكلى والكبد، بالإضافة إلى فحوصات الكشف عن العدوى. وفي بعض الحالات، قد يتم النظر في إجراء فحص نخاع العظم، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT scan)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة وتناول غذاء صحي ومتوازن لتهيئة الجسم قبل جمع الخلايا.
- الحفاظ على صحة جيدة قدر الإمكان، وتجنب الأماكن المزدحمة، والابتعاد عن مخالطة الأشخاص المرضى.
- الاستعداد بوجود شخص مرافق أو مقدم رعاية. بعد تلقي خلايا CAR-T، قد تظهر بعض الآثار الجانبية التي تتطلب مراقبة دقيقة، لذلك يُنصح بوجود شخص يتابع حالة المريض عن قرب، خصوصًا خلال الأسابيع الأربعة الأولى بعد العلاج.
بعد العلاج بخلايا CAR-T، يُنصح باتباع إرشادات العناية الذاتية التالية:
- ينبغي على المريض تجنب قيادة المركبات بنفسه، وتشغيل الآلات أو استخدام الأدوات التي قد تنطوي على خطر الإصابة، لمدة لا تقل عن 8 أسابيع.
- يُنصح بتجنب الأماكن المزدحمة خلال فترات انخفاض المناعة، مع غسل اليدين بشكل متكرر والحفاظ على النظافة الشخصية لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.
- يُنصح بقياس درجة الحرارة مرة إلى مرتين يوميًا وتسجيلها لمتابعة أي تغيرات أو اتجاهات في درجة حرارة الجسم.
- تناول أطعمة صحية ومغذية ومحضرة حديثًا، مع تجنب الأطعمة المتبقية من اليوم السابق والأطعمة النيئة أو غير المطهية جيدًا.
- اشرب كمية من الماء النظيف وفقًا لتوصيات الطبيب، وتجنب المشروبات الكحولية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
- احصل على قسط كافٍ من النوم والراحة، وتجنب الأنشطة المجهدة والتمارين الرياضية الشديدة. ويمكن خلال فترة التعافي ممارسة أنشطة خفيفة مثل المشي أو اليوغا الخفيفة وفقًا لتوجيهات الطبيب.
- الالتزام بمواعيد المتابعة الطبية وتناول الأدوية حسب وصف الطبيب. لا توقف الدواء أو تعدل الجرعة، ولا تتناول مكملات غذائية أو أعشابًا إضافية دون استشارة الطبيب.
- في حال ظهور أعراض غير طبيعية مثل القشعريرة، أو ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38 درجة مئوية، أو صعوبة التنفس، أو الغثيان، أو القيء، أو ظهور أعراض عصبية جديدة لم تكن موجودة من قبل، يجب التوجه إلى الطبيب فورًا.
الخلاصة
يُعد CAR-T Cell Therapy أحد الأساليب المبتكرة لعلاج السرطان بالاعتماد على جهاز المناعة، حيث يتم تعديل الخلايا التائية (T cells) لتصبح قادرة على التعرف على خلايا سرطانية محددة ومهاجمتها بصورة أكثر دقة. ولهذا العلاج دور مهم في علاج بعض أنواع السرطان، وخاصة بعض سرطانات الدم والأورام اللمفاوية. كما قد يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا للمرضى الذين لم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاجات الأخرى، أو الذين عاد لديهم السرطان بعد العلاج السابق. وفي بعض الحالات، قد يساعد على تحقيق سيطرة أطول على المرض ودعم جودة الحياة بشكل عام.
ومع ذلك، قد لا يكون CAR-T Cell Therapy مناسبًا لجميع مرضى السرطان أو لجميع أنواع الأورام، كما قد تختلف النتائج باختلاف مرحلة المرض، والحالة الصحية العامة، واستجابة جسم كل مريض للعلاج. لذلك ينبغي لمن يفكر في هذا العلاج الخضوع لتقييم شامل من قبل طبيب متخصص ذي خبرة، لتقييم المخاطر ووضع خطة علاج مناسبة للحالة الفردية، بما يساعد على جعل مسار العلاج أكثر أمانًا وملاءمة لحالة المريض.
المراجع
- Neelapu, S. S., Jacobson, C. A., Ghobadi, A., Miklos, D. B., Lekakis, L. J., Oluwole, O. O., Lin, Y., Braunschweig, I., Hill, B. T., Timmerman, J. M., Deol, A., Reagan, P. M., Stiff, P., Flinn, I. W., Farooq, U., Goy, A. H., McSweeney, P. A., Munoz, J., Siddiqi, T., … Locke, F. L. (2023). Five-year follow-up of ZUMA-1 supports the curative potential of axicabtagene ciloleucel in refractory large B-cell lymphoma. Blood, 141(19), 2307–2315. https://doi.org/10.1182/blood.2022018893.
- Laetsch, T. W., Maude, S. L., Rives, S., Hiramatsu, H., Bittencourt, H., Bader, P., Baruchel, A., Boyer, M., De Moerloose, B., Qayed, M., Buechner, J., Pulsipher, M. A., Myers, G. D., Stefanski, H. E., Martin, P. L., Nemecek, E., Peters, C., Yanik, G., Khaw, S. L., … Grupp, S. A. (2023). Three-year update of tisagenlecleucel in pediatric and young adult patients with relapsed/refractory acute lymphoblastic leukemia in the ELIANA trial. Journal of Clinical Oncology, 41(9), 1664–1669. https://doi.org/10.1200/JCO.22.00642
- Cappell, K. M., & Kochenderfer, J. N. (2023). Long-term outcomes following CAR T cell therapy: What we know so far. Nature Reviews Clinical Oncology, 20, 359–371. https://doi.org/10.1038/s41571-023-00754-1
تمت مراجعة هذا المقال وإعداده من قِبل الفريق الطبي في عيادة LINNA.
برامج ذات صلة

MSC Stemcell for Health Rejuvenation 10 Million Cells
هل تهتم بهذا البرنامج أو تحتاج إلى استشارة خاصة؟
فريق عيادة LINNA جاهز لمساعدتك في اختيار البرنامج المناسب لك.



